لبيب بيضون
224
موسوعة كربلاء
208 - إخبار الإمام علي عليه السّلام حين مر بكربلاء وهو سائر إلى صفين : ( وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص 140 ط 2 ) قال نصر بن مزاحم : حدثني مصعب بن سلام . . . عن هرثمة بن سليم ، قال : غزونا مع علي بن أبي طالب عليه السّلام غزوة صفين . فسار حتى انتهى إلى كربلاء ، فنزل إلى شجرة فصلى إليها ، فلما سلم رفع إليه من تربتها فشمها ، ثم قال : واها لك أيتها التربة ، ليحشرن منك ( وفي رواية : ليقتلن بك ) قوم يدخلون الجنة بغير حساب . فلما رجع هرثمة من غزوته إلى امرأته - وهي جرداء بنت سمير ، وكانت شيعة لعلي عليه السّلام - فقال لها زوجها هرثمة : ألا أعجّبك من صديقك أبي الحسن ؟ لما نزلنا كربلا رفع إليه من تربتها فشمها ، وقال : « واها لك يا تربة ، ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب » . وما علمه بالغيب ؟ ! فقالت : دعنا منك أيها الرجل ، فإن أمير المؤمنين لم يقل إلا حقا . فلما بعث عبيد اللّه بن زياد البعث الذي بعثه إلى الحسين بن علي عليه السّلام وأصحابه ، قال هرثمة : كنت فيهم في الخيل التي بعث إليهم ، فلما انتهيت إلى القوم وحسين وأصحابه ، نظرت إلى الشجرة ، فذكرت الحديث وعرفت المنزل الذي نزلنا فيه مع علي عليه السّلام ، والبقعة التي رفع إليه من ترابها ، والقول الذي قاله ، فكرهت مسيري . فأقبلت على فرسي حتى وقفت على الحسين عليه السّلام ، فسلمت عليه وحدثته بالذي سمعت من أبيه في هذا المنزل . فقال الحسين عليه السّلام : فأنت معنا أم علينا ؟ فقلت : يا بن رسول اللّه لا معك ولا عليك . تركت أهلي وولدي وعيالي ، أخاف عليهم من ابن زياد . فقال الحسين عليه السّلام : فولّ في الأرض هربا حتى لا ترى لنا مقتلا ، فوالذي نفس محمد بيده لا يرى مقتلنا اليوم رجل ولا يغيثنا إلا أدخله اللّه النار . قال هرثمة : فأقبلت في الأرض هاربا حتى خفي علي مقتله . ملاحظة : هذه الفقرة هي جمع عدة روايات مع بعض ، إحداها وردت في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج 3 ص 169 ط مصر - تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم . 209 - إخبار الإمام علي عليه السّلام بما سيحدث في كربلاء : ( المصدر السابق ، ص 141 ) حدّث نصر بن مزاحم عن مصعب بن سلام . . . عن سعيد بن وهب ، قال : بعثني